لا يمكن الحديث عن فصل الرّبيع دون التطرّق إلى ميزة هذا الفصل لما يوفّره من خضر وغلال تضمن للجسم الطاقة والجمال، وهو ما يجعلنا نسعى إلى تحضير أطباق صحيّة وشهيّة حتّى نحصد الفيتامينات والمعادن التي سبق وفقدناها في فصل الشتاء،لذلك يخيّر الكثير منّا فصل الربيع عن بقية الفصول.

تتضمّن قائمة الخضر لموسم الرّبيع الجلبانة (البازلاء)، السبانخ، القناريّة (الخرشوف)، البصل الأخضر والقرع الأخضر (الكوسا)، في حين تنحصر غلال هذا الفصل المشرق في البرتقال، الكيوي، الجزر، الكرز، الفراولة والمشمش.
خضر وغلال متوفّر في أسواقنا بتونس، إلاّ أن أسعارها مرتفعة بشكل ملحوظ، فعلى سبيل المثال تشهد الجلبانة ارتفاع ملحوظا ليستقر سعرها مع مطلع شهر ماي 2000 مليم للكيلوغرام، إضافة إلى تواصل ارتفاع سعر الطماطم، في حين شهد الفلفل انخفاظا طفيفا ليبلغ سعر الكيلوغرام الواحد للفلفل الحار بسوق منوبة 1500 مليم،.
وبخصوص الغلال، فإنّ القوارص عرفت ارتفاعا متواصلا في أسعارها هذه السّنة، رغم وفرة المحصول، إلاّ أنّ سعرها "بسوق الجملة" بلغ 4000 مليم. وهو ما يبعث بالحيرة في نفوس المواطنين. أمّا المشمش والذي يعدّ غلّة الموسم، فإنّ سعره بسوق منوبة بلغ 3500 مليم.
أسعار خيالية للخضر والغلال وسط دعوات بمقاطعة بعضها، علّها تكون الطريقة الوحيدة حتّى يستقّر السوق ويكون في متناول المواطن.
وللإشارة فإنّ ارتفاع المواد الاستهلاكية لم يطل الخضر والغلال فقط، حيث لاحظنا في مختلف جولات فريق تسوقّ وتذوّق لقناة نسمة مدى ارتفاع أسعار الأسماك، الذي يرى البعض من المواطنين والباعة أنّ السبب الرئيسي يعود إلى الوضع الحالي الذي تمرّ به البلاد بسبب تفشيّ الفيروس واتخاذ الإجراءات المتعلّقة بالحجر الشامل والتي من بينها منع البحارة من الصيد، علما وأنّ هناك مؤشّرا لانخفاض الأسعار وتقلصها في الأيام القليلة القادمة.