يبدو أن "الهريسة التونسية" لم تكتفي بشهرتها العالمية. فبعد اقتحامها الأسواق الدولية ونجاحها كمنتوج 100% تونسي. هاهي اليوم في طريقها للترسيخ ضمن قائمة التراث اللامادي لليونكسو حيث تمّ أمس رسميّا تقديم النسخة الورقية.للهريسة

معلومة ساقها غازي الغرايري السفير المندوب الدائم لتونس باليونسكو، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، والذي صرح باجتماعه يوم أمس الأربعاء 14 أكتوبر 2020 بسكرتير اتفاقية اليونسكو حول حماية التراث اللامادي لسنة 2003 تيم كورتيس في جلسة عمل تمّ خلالها رسميا تقديم النسخة الورقية لملف "الهريسة" كخطوة أولى نحو تسجيله ضمن القائمة التمثلية للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية.

هذا وأشار الغرايري، لموقف تيم كورتيس الإيجابي، حيث أشاد بكفاءة وحرفية الجهات التونسية التي قامت بإعداد ملف الترشح.

وللإشارة، فإنّ اجتماع أمس، يعدّ خطوة إيجابية جاءت بعد تقديم النسخة الرقمية لملف "الهريسة : المعارف والمهارات والممارسات المطبخية والاجتماعية" لإدراجه ضمن قائمة التراث اللامادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في شهر مارس المنقضي عن طريق اللجنة الوطنية لليونسكو في تونس.

من جهته اعتبر فوزي محفوظ مدير المعهد الوطني للتراث في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الإعداد العلمي والتقني لملف "الهريسة" هو نتاج عمل وبحوث عميقة ودقيقة قام بها مختصون وباحثون من المعهد الوطني للتراث بالإشتراك مع المجتمع المدني وبالتحديد مع المجمع المهني للمصبرات الغذائية، ليكون ملفا شاملا وقيما يستجيب للمقاييس العلمية الكفيلة بإدارجه ضمن لائحة التراث اللامادي العالمي.

والجدير بالذكر، فإن الحرص على إدراج ملف الهريسة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي لليونسكو ليس الخطوة الأولى من نوعها، ويعد هذا الملف الوطني الثالث الذي تقدّمه تونس قصد تسجيله على القائمة التمثيلية للتراث اللامادي الإنساني. حيث سبق وتم بشكل رسمي إدراج ملف "عنصر المعارف والمهارات المرتبطة بفخار سجنان" بتاريخ 29 نوفمبر 2019، إلى جانب إيداع ملف "صيد الشرفية بجزر قرقنة" في 28 مارس 2019 وهو في طور التقييم والمراجعة من قبل أمانة اتفاقية اليونسكو لسنة 2003 في انتظار أن تحظى هذه المهارات الحرفية العريقة ذات الخصائص التاريخية والاجتماعية والاقتصادية المتميزة لتسجيلها ضمن الموروث اللامادي الإنساني.

وفي هذا السياق، أكدّ غازي الغرايري خلال تصريحه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنّ المندوبية الدائمة لتونس لدى اليونسكو تعمل بالاشتراك مع وزارة الشؤون الثقافية والمعهد الوطني للتراث ومكونات المجتمع المدني على تثمين الموروث اللامادي باعتباره جزء هاما من الهوية الوطنية وعنصرا أساسيا من عناصر التنوع الثقافي عبر الحرص الدائم على تفعيل الحضور التونسي في هذا المجال.

ويذكر أن تونس شاركت في مبادرات جماعية لتسجيل ملفات في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي الإنساني على غرار ترسيم ملف "النخلة والمعارف والتقاليد والممارسات" والذي شهد مشاركة فيه 13 دولة عربية أخرى والملف المغاربي المشترك تحت عنوان "المعارف والمهارات والممارسات المرتبطة بالكسكسي"، كمبادرة تعد الأولى من نوعها بالنسبة للدول المغاربية.