يعدّ السلق من الخضروات الورقيّة التي تنبت عادة على ضفاف الأنهار والبحيرات، لذلك يطلق عليها تسمية النبتة المائيّة التي تكبر وتترعرع في فصلي الخريف والشتاء. إذ نجد من بين أنواعها السلق البلدي والسلق السويسري وترجع أولى أصنافه إلى جزيرة صقليّة.

وبالعودة على التاريخ، فإنّ ظهور السلق مرتبط بالحضارة الرومانية، حيث كان الرومانيون يتناولون السلق مع الخبيزة.

هذا ويتواجد السلق بكثافة في أوربّا وآسيا إلّا أنّ كثرة استعماله نجدها في الدول العربية الشرقية: الأردن، فلسطين، لبنان وسوريا، وهو ما يترجم ظهور ساق السلق في الكتابات والنقوش الآشورية

أمّا في المطبخ المتوسّطي فإنّ نبتة السلق تعدّ من المكونات الشعبيّة،حيث نجدها إحدى المكونات الأساسيّة لعديد الأكلات الشعبيّة، كالبراك الليبي، القلقاس والخبيزة المصريّة والدولمة العراقية.

أمّا في المطبخ التونسي، فإنّ الخضر الورقية كالسلق تستعمل في أفضل الأطباق كطبق الأرز الجربي، أو "مرقة الخضرة"، هذا ونجده بوفرة من بين مكوّنات العصبان.

ونظرا كونه نبتة مدرّة للفيتامينات، فقد أصبح العديد منّا يتناوله مع السلطة، والغاية من ذلك التمتّع بالفيتامين سي، الفيتامين بي وحمض الفوليك والحديد وحتى بالمعادن غنية.
لكن هل أنّ للسلق فوائد صحّية؟ 

يقضي السلق على التسوس وهشاشة العظام لوفرة الأملاح المعدنية، كما يعالج الجروح ويقضي على الالتهابات الجلديّة، وهو واقعي للكلى ويساعد في معالج الصداع وأمراض الشقيقة فضلا عن أنّه يمنع التوتّر والضغوطات النفسيّة