حقّق طبق اللبلابي شهرته العالمية كأفضل طبق تونسي من ضمن قائمة الأكلات الشعبيّة. أكلة يعتبرها البعض غريبة من نوعها لبساطة مكوّناتها وميزة مذاقها، وهو ما دفع العديد منّا للعودة على تاريخها.

ظهرت تسمية اللبلابي بظهور الانكشاريين في تونس، سنة 1547، خلال فترة الدولة الحفصية  وامتداد الإمبراطوريّة العثمانية التي طالت الأراضي التونسيّة.

حيث كان الإنكشاريون يحملون زادهم خلال تنقلاتهم، ومن بينها وجبتهم الغذائيّة المتمثّلة أساسا في الحمص، والذي يطلق عليه باللغة التركية اللبلابي.

من هنا جاءت الكلمة، غير أنّ التونسيين وظّفوا هذه التسمية وجعلوا منها أكلة شعبية مميزّة يقبلون على تناولها خاصّة في فصل الشتاء إذ يعتبرونها سلاح لمقاومة البرد.

ولسائل أن يتساءل عن كيفيّة تحضير اللبلابي، حيث تنطلق المراحل بسلق الحمص في الماء والقليل من  كاربونات الصوديوم، ثمّ نضع في وعاء فتات "الخبز البايد"، ونسقيه بالحمص المسلوق.
لنضيف على سطحه الهريسة العربي، الكمون، القليل من الثوم وبيضة مسلوقة.
نزين الوعاء بالتونة، الكبار والطرشي ثمّ نرشّها بقليل من زيت الزيتون.

اللبلابي طبق مميزّ نجده عادة في الأحياء الشعبيّة، حيث يقبل العديد من التونسيّين على تناوله، من بينهم من يطلب مزج اللبلابي بالأكلة الشعبيّة التونسيّة الهرقمة.