تعيش تونس على وقع التحضيرات للمولد النبوي الشريف، هذه المناسبة الدينية التي يميّزها طابع الاحتفال بمختلف الولايات.

عادات موروثة وسط أجواء روحانية تعيش على وقعها مختلف المدن التونسيّة من الشمال إلى الجنوب مدّة 24 ساعة إحياء لذكرى المولد النبوي الشريف.
أجواء ذات صبغة مميزة حيث تمتزج العادات والتقاليد الموروثة باحتفالات تعرف بمدح الرسول صلّى الله عليه وسلمّ ويكثر فيها الدعاء والتقرّب من الله.
أجواء تسبقها تحضيرات، حيث تفتح أكبر المساجد بمختلف الولايات وتزيّن لاستقبال الزوار لتكون ليلة المولد ليلة المدح والأذكار.
ولئن اشتهرت ولاية القيروان عاصمة الثقافة الإسلامية، بإحيائها لذكرى المولد النبوي الشريف واستقبالها للزوار من مختلف أرجاء البلاد، لتمثّل في هذه المناسبة الدينية وجهة سياحيّة تساهم في الدورة الاقتصادية. إلاّ أن ولاية صفاقس جلبت الأنظار خاصّة في السنوات الأخيرة حيث تعتمد إلى تنظيم تظاهرات إسلامية كالمسابقات الدينية في أجواء احتفالية.
ولم يقتصر دور الجهة في الاحتفال على تنظيم التظاهرات فقط، إذ تنشغل مختلف العائلات في تحضير أطباق مميّزة أبرزها البازين الذي يجمع أفراد العائلة في المولد، فضلا عن تحضير عصيدة الزقوقو الشهيرة.
والجدير بالذكر، واستنادا لكتب التاريخ، فإنّ تونس أوّل من عرف الاحتفال بالمولد النبوي الشهير  وكان ذلك في 912 ميلادي، تاريخ إعلان تأسيس الدولة الفاطميّة بالمهدية.