إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يذكّرنا بإقبال التونسييّن على إعداد "عصيدة الزقوقو" التي تتميّز بمنظرها الخاص، والذي يجلب عين المتذّوق، حيث يكمن السرّ في كيفيّة تزيين "صحفة العصيدة" بالفواكه الجافة.

ولئن نجد في "عصيدة الزقوقو" مذاق الكريمة، نضيفها قبل الزينة، فإنّه في إعداد "عصيدة البوفريوة" و"عصيدة الفستق" يمكن الاستغناء عن الكريمة، ويكفي تزيينها بالفواكه الجافة التي نحبّذها.

هذا وقد تعمّقت فكرة إعداد عصائد الفواكه الجافة، حيث شاهدنا في الآونة الأخيرة أنواع أخرى، فمثلا هناك من يعدّ "عصيدة اللوز"، ويوجد أيضا من هو بارع في تحضير "عصيدة الكاكاوية" والتي لا يختلف لونها عن عصيدة البوفريوة، إضافة إلى من تفنّن في تحضير "عصيدة بذور عباد الشمس" (قلوب كحلة) والتي لا يمكن للعين أن تميّزها عن عصيدة الزقوقو، يكفي أن تتذوّقها لتلاحظ الاختلاف بطعمها اللذيذ. دون التغافل عن ذكر "عصيدة البندق"، أو "عصيدة الجلجلان"

وللإشارة فإنّ عصائد الفواكه الجافّة تكون زينتها عادة من الفواكه نفسها، غير أنّ "العصيدة العربي" المحبّذة لدى الكثير من التونسيّين لا تحتاج سوى للبسيسة، الزيت الزيتون والسكر كمواد للزينة. هذا ويفضّل عدد آخر من التونسيّين الإقبال على تناول "العصيدة الحارة" والتي لا تختلف عن "العصيدة العربي" سوى بالتخلي عن زينتها واستبدالها بالصلصة.

ومن بين التجارب في تحضير العصائد، التي تستغني عن الزينة نجد "عصيدة الدّقلة التونسية" عصيدة لذيذة ومغذيّة يكفي أن نضيف لها الزبدة الذائبة حتى تكون جاهزة للتقديم