الفرحة والأعياد مناسبة تتقابل فيها العائلات، تكثر التهاني والتمنيّات...

وكيما يقولو العادات والتقاليد ليها ناسها، ومن بين عادات الجدود الفرحة براس العام الهجري الجديد.

وعلى خاتر التوانسة ديما متفائلين ويمدّو يديهم للخير، تتنصب طناجر الملوخيّة في كلّ دار، وعزّ الملوخيّة من قديم الزمان كيف تطيب سلّة سلّة.

وكي نرجعو للعادات الزمنيّة، مولات الدار تركّب ملوخيّتها من عقاب الليل، تقلّيها وتفوح لحمها وتخليها على نار هادية، ما يطلع النهار كان ما الريحة البنينة تملى الدار، وتهني العائلة بعضها بالعام الجديد
ريحة الملوخيّة تفوح في الحومة، وتنسيك في المثل إلّي يقول العين تاكل قبل الفم ويولّي الخشم هو الحكم وهو سيدّ الموقف يخلّي مولات الدار تذوق الجيران وتهنيهم بالعام.

وكي تسأل على سرّ تطييب الملوخية تلقى الحكاية ترجع لتفاؤل الناس إلّي يتمناو العام الجديد يكون أخضر وكلّو فرحة وخير، عام ينسينا كلّ إلّي فات.

وحسب العادات، وصفة راس العام الهجري ملوخية بلحم العجل، أمّا كيما يقول المثل كلّ بلاد وأرطالها، وين نلقاو من بين عادات الصفاقسيّة يحضرو الملوخيّة ويعملو زادة عصيدة عربي، باش العام الجديد يكون أبيض صافي.

أمّا قبل ما نستقبلوا العام الجديد، التوانسة يراو بالعشرة ويودّعوا عامهم القديم بكسكسي بالقدّيد، كسكسي مفوّح يعمل الكيف، تلقى فيه الزبيب، العظم المسموط والحلوى مفرتة مالفوق للصغيرات

وباش اتبع الحكاية، زيد لمعلوماتك إلّي قديد آخر العام جاء من علوش العيد الكبير، تكون مولات الدار قارية حسابها، مفوحة قديدها ومشيحتو ومحضرتو للنهار هذا

وكيف نرجعو للعادات، تلقى في نابل كسكسي راس العام أزعر مزين بالفاكية، ومعاه تلقى عرائس الحلوى أشكال وألوان

وفي مدنين الكسكسي إمّا بالقديد وإلاّ بلحم الراس، أما الباجيّة يقولو إلّي تطييب الكسكسي في المقفول رمزية، باش يقفلو العام القديم ويستقبلو عام جديد.

وبالنسبة للبنزرتيّة ما قال حدّ لحد، توديعهم للعام القديم يكون قبل بنهارين، والدبارة كسكسي بالعصبان الشايح، وفي آخر نهار مالعام تتركز الملوخيّة، وكان تخمم كيفاش يستقبلو العام الجديد، نقلّك بالعظم المسموط والمرقاز المشوي، وفي العشاء تحضر صحفة البرغل بالقدّيد، شرط إنّو يطيب على الطريقة التقليدية.

وكان نعملو طلة على القيروان وإلّي عند التوانسة تبقى رمز العادات الإسلاميّة، نلقاو في دباراتهم بخلاف الكسكسي والملوخية، صحيّن الفول مركوز، وتلقى النساء الكبار محنّين، هكّة الفرحة عندهم توة سنين
وكي تعمل طلّة على جربة تلقى المحمّص بالقديد بين يديك، أمّا ضيافة التوازريّة صحيفة عصيدة مرق ليك هديّة

الحاصل تبارك الله على التوانسة وأفكارهم، عاداتهم زمنيّة وللفرحة ديما لاقين الثنية، هذاكة علاش راس العام عندهم موش كان الماكلة والتخميخ، راس العام للتهاني وتبادل الزيارات، يكون زادة موعد للخطبة وهزان الموسم.

وفمة شكون يستنى راس العام باش يحكي على الفروحات، ويحدد توارخ العروسات

إنشاء الله ديما فارحين، وعالخير ملمومين