انطلق تاريخ زراعة الأشجار المثمرة في تونس منذ 4 قرون، مع وصول المورسكيين لبلادنا، بعد أن أجبرهم حاكم إسبانيا على مغادرة بلادهم.

ويرجع انتشار زراعة هذه الأشجار المثمرة إلى تمركز المورسكييّن بالمناطق السقويّة مثل ضفاف مجردة والسهول الممتدّة من بنزرت وصولا للعاصمة ونابل وزغوان.

ومن أبرز الأشجار المثمرة التي عرفت وفرة في إنتاجها نجد الرمّان، الذي يكسو كلّ سنة جهة نابل، زغوان وباجة، حيث تتصدّر تستور من ولاية باجة المرتبة الأولى في إنتاج الرمان سنويّا.

ولعلّ تنوّع المناطق التونسيّة التي تشهد زراعة الرمّان خلق تنوّع في المنتوج بتسميات مختلفة، حيث نجد أكثر من نوع رمّان تونسي على غرار الرمان التستوري، رمّان مجردة، الرمان النابلي (أو ما يسمّيه البعض الرمان الخلادي)، الرمان القابسي والرمان الشلفي.

وللإشارة فإنّ وفرة منتوج الرمان سنويّا يمكّن بلادنا من تحقيق إكتفائها الذاتي فضلا عن تمكّنها من إقتحام الأسواق الخارجيّة والتصدير خاصّة للسوق الليبيّة وهذا راجع بالأساس إلى الجودة التي يتمتّع بيها الرمان التونسي.

فتستور هي "بلاد الرمان"، التي يتحوّل لونها خلال هذه الفترة إلى اللّون الأحمر مع انطلاق موسم جني الرمان المعروف بقيمته الغذائيّة والصحيّة.

مناسبة تجعل المدينة المتميّزة بطابعها الأندلسي تتحوّل إلى سوق كبيرة وتسجّل إقبالا أكبر من مختلف الجهات، وتعرف حركيّة ملحوظة وسط نسق تنافسي بين المزارعين والتجّار حول الأسعار.

والجدير بالذكر فإنّ رمّان تستور متميّز ومن أجود أنواع الرمان في تونس، وكان هذا دافعا لتنظيم مهرجان سنوي، ببرمجة خاصّة وثرية تعرض فيها أحدث التقنيات الزراعيّة، إضافة إلى توزيع جوائز لأفضل المزارعين.

مهرجان، من شأنه أن يساهم في الحركة الإقتصاديّة ويجعل من تستور وجهة سياحيّة في فصل الخريف.