يقبل أهالي صفاقس على تناول الأسماك بشكل كبير، حيث يعدّ طبق السمك المفضّل لديهم. ومن بين عاداتهم تقسيم أنواع الأسماك حسب الفصول، فماهي الأسماك التي يمكن تناولها خلال فصل الخريف؟

لا يقتصر تفنّن أهالي صفاقس في الطبخ فقط، بل في اختيار المكونات المعتمدة، ليكون طبق السمك من أفضل ما يقدمون، فيختارون لذلك النوع المناسب والمتماشي مع الفصل.

حيث تكون الوراطة أو الورقة من أفضل الأنواع لفصل الخريف خاصّة وأنّ انطلاق موسمها يكون عادة في شهر أكتوبر.

وإن قلنا مرقة صبارص، فهذا يعني أننا نتحدّث عن أفضل أكلة صفاقسية في الخريف، ذلك أنّ موسم سمك صبارص يكون في هذا الفصل بالتحديد.

ومن بين الأسماك المحبّذة في فصل الخريف نجد أيضا المناني، الذي يتمّ اعتماده عادة في تحضير الكسكسي للعائلة.
أمّا الميلة والمشتة فيمتدّ موسمها من فصل الصيف إلى غاية شهر أكتوبر، حيث يعدّ تناولها خلال هذه الفترة فكرة جيدة ذلك للتمتّع بمنافعها فضلا عن أنّ أسعارها التي تكون مناسبة وفي المتناول.

شأنها شأن الجفاو والكرشو، علما وأنّ سمك الحمام المعروف بفصلي الصيف والخريف.

دون التغافل عن سمك البوقة أو ما تعرف بالغزال إلى جانب السردينة التي ينصح بتقديمها خاصّة للأطفال، فهي تعمل على تنشيط الذاكرة وتقويتها
وهناك الشلبة التي يخشاها العديد منا ذلك أن في تناول بطنها تسبّب للهلوسة، لكن هذا لا يمنع أنّ الشلبة، والتي يمتدّ موسمها من الصيف إلى فصل الشتاء، من أروع الأسماك وألذّها.

كما توجد أسماك لا يقتصر موسمها على فصل الخريف فقط، حيث يمتدّ إلى فصل الشتاء لتكون التريليا الأصغر حجما أو ما تعرف بتسمية الملو من أبرز أنواع السمك الذي يعرف إقبالا كبيرا خلال هذه الفترة، إلى جانب وفرة سمك الغراب الذي ينتهي موسمه بانتهاء شهر نوفمبر.
ومن بين الأسماك التي ينقسم موسمها إلى فترتين نجد المداس الذي يكثر خلال فصلي الربيع وتحديدا شهري أفريل وماي والخريف أي سبتمبر وأكتوبر، شأنها شأن الحنشة

وإن تحدثنا عن القرنيط الشهير في صفاقس فإنّ موسمه يكون عادة من سبتمبر إلى غاية ديسمبر في حين السوبية بداية من شهر نوفمبر.
تقسيم الأسماك في صفاقس حسب الفصول يهدف عادة للتمتّع بفوائدها ومذاقها خاصّة وأنّ الأسماك من المكونات التي تفقد طعمها إن تناولنها خارج الموسم، فضلا عن كونها طريقة ذكية لضمان أطباق شهية بأقلّ تكلفة خاصّة وأنّ أسعار الأسماك تتغيّر بتغيّر الفترة.