في شهر العبادة والشهادة تعيش أمّاتنا شقاء وتعب... وباش ترضي عائلتها على تعبها تتغلّب.. حمل شهر رمضان تبداه من قبل ما نشوفو الهلال... تحضّر القضيّة وتنظّف الدار باش تتلهى بالكوجينة ليالي رمضان من شقان فطر لحلو السهرية من غير ما تنسى السحور تتفقدّ عائلتها كبير وصغير مإلّي تضوى لعقاب الليل وكيما تقول مماتي يرحمها صابرة كيفها كيف الجمل لا تكلّ ولا تملّ وهذا علاش ربيّ مخيّرها وأحنا نقوللها لللاّت الكل وعلى خاتر هي للاتنا وتاج روسنا طول حياتنا التوانسة عندهم عادة زمنية يكافيو بيها الأم المقديّة حقّ الملح تاخذو كلّ مرا تونسيّة نهار العيد من عند راجلها هديّة زعمة شنوّة هالعادة الزمنية؟

بعد ما دلّلت عائلتها طول شهر رمضان، كلّ مرا تكمّل مشوارها حتّى صباح العيد
والعادة تقول إنّها  تفرش الدار وتبخّرها وتتفقدّ شنيّة إلّي ينقص ويزيد
من بعد يجي دورها باش تلبس وتتزيّن وتتحلّى وتقعد تستنى راجلها
وكيف يدخل مولى الدار تعطيه صحن حلو وقهيوة فاوحة من يديها
يترشفها ويرجّع الفنجان فيه هديّة، قطيعة فضة وإلاّ ذهب حسب العادة الزمنية
الهدية موش في قيمتها المالية، الغاية مالحكاية كيفاش نكرمو المرا التونسيّة
وهالعادة هذي وصّى عليها سيدنا محمدّ عليه الصلاة والسلام
وقتلّي دعا الرجال باش يشكروا نساهم على أعمالهم
الأمّ عودتنا بتضحياتها طول العام موش كان في رمضان
وتكريمها واعترافنا بفضلها علينا موش مزية
نستعرفو بجميلها وشقاها وتعبها وحبها لعائلتها
وإنشاء الله ربي يقبل دعواتها وتشوف أولادها ناجحين وتكمل فرحتها
وإنشاء الله ظادة نتعلموا من عاداتنا الزمنية، خاتر عادات الجدود تزرع فينا الطيبة وفعل الخير
وإنشاء الله عيدكم مبروك وكل العائلات بالفرح متجمعين