استطاعت "عصيدة الزقوقو" أن تفتكّ مكانتها في المطبخ التّونسي كأفضل الحلويات التي تشهد إقبالا ملحوظا بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف. أكلة حقّقت شهرتها لميزاتها بمذاقها الخاص وبزينتها الجذّابة، وهذا ما يدفع بسائل أن يسأل عن مختلف المراحل التي يمرّ بها "الزقوقو" قبل طهيه. تنطلق مراحل الزقوقو بعمليّة تنقيته ثمّ غسله وتصفيته. تأتي بعد ذلك مرحلة تجفيفه من خلال وضعه بالغربال وتركه لساعات إلى أن يجفّ، من ثمّة نقوم بتحميصه، ثمّ رحيه إلى أن يصبح عجينا متماسكا وليّنا. هذا ولا تقف تحضيرات الزقوقو قبل طهيه عند هذه المرحلة، بل يجب إضافة كميّة هامّة من الماء وتركه لساعات، ثمّ يقع تصفيته جيدا إلى أن نحصل على سائل زقوقو مصفّى ثمّ نضيف الفارينة ونمزج المكونات جيدا ونصفيه مرّة أخرى إلى أن نحصل على سائل مصفى وناعم لتختم المراحل بوضع القدر فوق نار هادئة والانشغال بتحريكها حتّى الغليان، لتكون إضافة السكر والحليب المركز من آخر المراحل التي يجب تطبيقها قبل رفع القدر من فوق النار وإفراغ العصيدة بالأواني. وللإشارة فإنّ الغاية إضافة الحليب والسكر قبل رفع القدر بقليل هو أن تصبح "عصيدة الزقوقو" شديدة السواد ليكون لونها جذابا خاصة عندما نضيف فوق سطحها "الكريمة".