لم تكن تسمية العالم الزراعي الأندلسي ابن العوام للسبانخ في كتاب الفلاحة رئيس البقول صدفة، فالسبانخ من النبتات الزهرية المنتمية إلى الفصيلة القطفيّة الغنية بالمنافع الغذائيّة.

والمعروف على هذه النبتة السحريّة بانخفاض طولها الذي يبلغ 30 سم وسماكة أوراقها العريضة الطريّة التي تأكل طازجة أو مطبوخة.

يرجع موطن السبانخ الأصلي إلى إيران القديمة، إلاّ أنّ العرب أدخلوا هذه النبتة إلى صقليّة، فحقّقت عبر الحضارات شهرة وأصبحت شائعة خاصّة في الصين والولايات المتّحدة الأمريكيّة.

فماهي تركيبة رئيس القبول؟
يتميّز السبانخ بتركيبته التي تحتوي على 92% ماء، 2.5% بروتين و22 سعر حرارية لكلّ 100 غرام. فضلا عن وفرة الألياف واحتوائه للحديد والفيتامينات: أ، ب، ك
تركيبة جعلت السبانخ حمية لكلّ متناوليه، فهو يعدّل مستوى السكّر في الدمّ، ويخفض من ارتفاع ضغط الدم إضافة لتقليل خطر الإصابة بالسرطان ومرض الربو، فضلا عن أنّه يحمي العظام ويحافظ على الجهاز الهضمي، البشرة والنظّر

تعديل مستوى السكّر في الدم:
وجود حمض ألفا-ليبويك المضاد للأكسدة، جعل للسّباخ القدرة على تقليل مستوى السكّر في الدم وزيادة حساسيّة الإنسولين، ولهذا فهو يحمي المصابين بالسكّري من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي.

خفض ضغط الدّم:
وفرة البوتاسيوم والذي يقلّل من تأثرات الصوديوم جعل من السبانخ مكافح لارتفاع ضغط الدّم.

التقليل من خطر الإصابة بالسرطان:
تواجد الكلوروفيل في السبانخ يمنع التأثيرات المسرطنة للأمينات الحلقيّة المختلطة والناجمة عن شواء الأطعمة بدرجات حرارة مرتفعة، وفق ما أفادت به عديد الدراسات  التي شملت 12 ألف حيوان.

التقليل من خطر الإصابة بالربو:
حسب دراسات علميّة شملت 433 طفلا تتراوح أعمارهم بين الـ6 و18 سنة مصابين بالربو، وأخرى شملت 537 طفلا غير مصابين، فإنّ الأطفال الذين يتناولون السبانخ أقلّ عرضة للإصابة بهذا المرض.

حماية للعظام:
وذلك بفضل وجود الفيتامين ك

حماية الجهاز الهضمي:
يعدّ السبانخ أحد الخضروات الغنيّة بالألياف والماء، وهو ما يقلّل الإمساك ويعزّز صحّة الجهاز الهضمي

الحفاظ على صحة النظر:
يحتوي السبانخ على مستويات مرتفعة من مركبات الكاروتين التي تسمى اللوتين، والزيازانثين، وتحتوي العينان على كميات كبيرة من هذه الصبغات، وذلك لأنها تحمي العين من الضرر الناتج عن أشعة الشمس. ووفق بعض الدراسات فإنّ هذه المركبات يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالساد والتنكس البقعي والضرر الحاصل في العين

حماية الشعر والبشرة:
وفرة الفيتامين أ، تجعل من السبانخ عاملا في نمو أنسجة الجسم بما في ذلك الشعر، إلى جانب درّه للحديد الذي يمنع تساقط الشعر، كما يلعب دورا هاما في تقليل إنتاج الزيت بمسامات البشرة وبالتالي التقليل من ظهور حبّ الشباب. فضلا عن أنّه عاملا مهمّا في إنتاج الكولاجين وذلك لأنّ السبانخ غنّي بالفيتامين ج.

في تناول السبانخ منافع قيّمة، شأنها شأن السلق، غير أنّ الإفراط في ذلك قد يتسبّب في امتصاص الكالسيوم، وحصى الكلى فضلا عن زيادة اعراض مرض النقرس، وللإشارة فإنّه يجب اجتناب تناول السبانخ التي ظهرت بذور بأوراقها.