فوائد الكاكاو للجسم مهمة جدًّا. فالعلماء الذين درسوا الكاكاو، لاحظوا حتى الآن وجود 800 جزيء من مكوناته، تلك التي أطلق عليها سكان حضارة الأولمك والمايا والأزتيك، اسم "غذاء الآلهة" الذي لا ينفكّ أن يدهشنا.

 استخدمه شعب المايا كمضاد للالتهابات
قبل الشوكولاتة كان هناك الكاكاو. وقد كان شعب المايا (الذين سكنوا أوروبا قبل الأوروبيين بفترة طويلة) يشربونه ضمن طقوسهم الدينية . وقد كانت الفوائد العلاجية لزبدة الكاكاو، معروفة كمرهم لمعالجة الجروح والحروق، وللوقاية من حروق الشمس، ولمعالجة الكبد والرئتين، وكعلاج وقائي ضد لدغات الثعابين. وفي مرحلة لاحقة في أمريكا الجنوبية، استمر استخدام الكاكاو تقليديًّا لتخفيف التهابات آلام الصدر. وفي القرن الثامن عشر كان الأطباء الإنكليز، يصفون الكاكاو لعلاج السل. ولكنه مع التقدم العلمي تحوّل سريعًا من كونه غذاءً للعلاج إلى مشروب للمذاق والمتعة، ولكنه رغم ذلك حافظ على جميع فوائده الصحية.

 ميدان لـ مضادات الأكسدة
يحتوي الكاكاو على عدد كبير من المواد المضادّة للأكسدة (الفلافونويد والكاتيشين والأنثوسيانين وغيرها) والتي تعمل على "تحييد" عمل الجذور الحرة المسؤولة عن شيخوخة الخلايا. وإذا كنا قد صنّفنا الشاي ضمن فئة الأطعمة المضادة للأكسدة، إلا أنه يجب أن نعرف أنّ قدرة مضادات الأكسدة الموجودة في الكاكاو أكبر من 4 إلى 5 مرات، من تلك الموجودة في الشاي الأسود، وأكبر بمرتين إلى 3 مرات من تلك الموجودة في الشاي الأخضر. وهناك اتهام للكاكاو بأنه يرفع مستوى الكولسترول، هذا غير صحيح! إذ إنّ الفلافونويدات (من مضادات الأكسدة) الموجودة في الشكوكولاتة السوداء من النوعية الجيدة (تحتوي على نسبة أكبر من 70 في المئة من الكاكاو)، وارتباطها مع الفيتامين "بي3" B3 والفيتامينات "سي" C و"إي" E تعمل على تعزيز الكولسترول الجيد إتش دي إل (HDL) وتميل إلى تقليل مستويات الكولسترول السيّىء إل دي إل (LDL). والفلافونويدات التي ترتبط مع النحاس الموجود في الكاكاو، تكافح الظاهرة الالتهابية، وتعمل كذلك ضد الروماتيزم والتهاب المفاصل والشعب الهوائية.
وأخيرًا ، فإنَّ مضدات الأكسدة في الكاكاو المتحالفة مع البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والفيتامين "بي" B تساعد على تخفيض ضغط الدم الشرياني. وهذه الفوائد تمَّ إثباتها من قبل الباحثين في جامعة هارفارد.

 الانتباه إلى الرأس!
قد يسبب الكاكاو أحيانًا صداعًا في الرأس، لأنَّ وجود الثيوبرومين فيه (وهو نوع من الكافيين الطبيعي في الكاكاو)، يسبب تباينًا في قطر الأوعية الدموية، والذي قد يكون سبب الإصابة بالصداع النصفي، ولكنه في المقابل كذلك يحسّن المعنويات، إذ يحتوي الكاكاو على المغنيسيوم (مضاد للإجهاد)، والسيروتونين (منظم المزاج) وعلى الثيوبرومين (محفز) والذي يحارب الإجهاد ويحسّن المزاج. بالإضافة إلى ذلك، ليس هناك أفضل من أن نتخيل كوب من الكاكاو يتصاعد منه البخار، ألا تشعرين بتحسن في مزاجكِ الآن؟