بين كافة مشاكل الشعر، الشيب هو الأكثر تعقيداً بالنسبة للمرأة بل عدوّها الأول، من هنا تلجأ لصبغات الشعر عند أول خصلة رمادية. بعيدأ عن العمر، هل فعلاً التوتّر يسبب الشيب؟

كيف يصبح الشعر رمادياً؟
شعرنا لم يكن دائماً بنفس اللون الذي هو عليه الآن. وفقًا لما ذكرته الدكتورة جيل فيبل، طبيبة الأمراض الجلدية في ميامي، فإنّ شعرنا منذ وجودنا في الرحم هو أبيض، وعندما تبدأ الخلايا الصباغية في الظهور، يأخذ شعرنا لونه الطبيعي. سواءً كان هذا اللون أسود أو بني أو أشقر أو أحمر أو مزيجًا من تلك الأنواع، فهو يعتمد على توزيع ونوع وكمية الميلانين في الطبقة الوسطى من جذع الشعرة، والتي تعمل على تصبّغ الخصلات.
وقالت: "تستمر الخلايا الميلانينية في إدخال الميلانين في الكيراتين في الشعر، ممّا يمنحنا لون الشعر الذي نولده. ومع تقدم السنين، يبطئ الإنزيم الذي يطلق عليه التيلوميراز إنتاج الميلانين، وهذا يتسبّب في أن يصبح الشعر أخف وزناً".
ومن المحتمل أن يبدأ تحوّل الخصلات إلى رمادي في سن الثلاثين بحسب الدكتور آلان بومان، الطبيب المختص بإستعادة الشعر، الذي أشار إلى تأثيرعامل الوراثة في ذلك.
للأصول العرقية أهمية أيضاً في تسريع الشعر الرمادي. فقد أوضح عالم الأمراض الجلدية الدكتور جيل ويبيل "من الطبيعي أن يبدأ القوقازيون في الحصول على شعر رمادي في منتصف الثلاثينيات، والآسيويين في أواخر الثلاثينيات، والأمريكيين الأفارقة في منتصف الأربعينيات من العمر". وقد أكدت دراسات أخرى هذه الحقيقة، قائلة إنّه شعر أصحاب الأصول الآسيوية والأفريقية عادةً ما يكون أقل رمادية بالمقارنة مع القوقازيين من نفس العمر.
هل يجب نتف الشعر الرمادي؟
يقول الدكتور تايلر سميث، رئيس التعليم السريري في الجمعية الأمريكية لكليات طب العظام: "تم تصميم شعرنا ليكون ملونًا لمدة 45 أو 50 عامًا". يدوم اللون من بضع سنوات إلى عقد من الزمن، وينمو شعرنا ويبقى في مكانه ثم يسقط، وتبدأ دورة جديدة، وبمجرد ظهور شعرنا  الرمادي، يمكنّنا توقع المزيد للبدء في الظهور ببطء. "عادة  إذا كنتِ رماديًا بنسبة 50 في المائة، فستصبح جميع خصلات شعرك رمادية تقريبًا بحلول نهاية الدورة التالية". الدكتور سميث لا ينصح بنزع الشعرة الرمادية لأنها قد لا تعود تنمو، لذا من الأفضل تركها.